منتديات كوستي اﻻم
منتديات كوستي اﻻم

تجمع أبناء كوستي في الداخل والخارج من أجل التواصل وتطوير وتنمية المدينة كوستي


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مفهوم التجديد من خلال معنى الإجتهاد فيما أستجد في الحياة المعاصرة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

محمد هلا


مفهوم التجديد من خلال معنى الإجتهاد فيما أستجد في الحياة المعاصرة ؟


قامت سوق رائجة لمفهوم التجديد تتنازعه وتجاذبته تيارات ثقافية مختلفة كل يريد أن يطوع المعنى ليخدم خط سيره أو يبرر به مخالفاته الفكرية أو الحركية بإسم المعاصرة ومطالب التحديد الذي يعني به ( التغيير ) متناسين عدالة الكلمة وتحرر الفكر من التبعية العمياء ففاحت الخلافات التي سوق إليها مروجي ومطالبي التغيير من أجل التغيير ورفض كل أمر عتيق دون منظور المرجعية والجذور الثقافية والحضارات المبنية على قيم العدالة والأخلاق والموروثات الثقافية وحرية الإعتقاد .

و مفهوم التجديد من الناحية اللغوية من أصل الفعل "تجدد" وتجدَّد الشيءُ: صار جديداً. لموجود قبل أن يجدد وليس لأمر غير موجود بالكلية ، مثال الخلق : حينما بعثهم الله حيث أن البَعْث هو تَجْديدُ الخَلْق بعد الفَناء. جدده أي صيّره جديدًا وكذلك أجدّه واستجده، وكذلك سُمِّي كل شيء لم تأت عليه الأيام جديدًا، والشيء المتَعَهُّدُ به : التحفُّظُ بالشيء وتجديدُ العَهْدِ به. فهذا لا يحتاج لتجديد ، إذن ليس كل أمر تقادم عليه الزمن يحتاج لذلك ، ولكن هناك من الأمور إذا تقادم عليها الزمان تترك ككثير من السنن الغائبة ، مثل تأذين المؤذن في حين المطر ( صلوا على رحالكم بعد حي على الفلاح ) ، والسنن المندثر التي يحيها الناس بعد أن أماتت . هذا لا يعني أن هناك منظور جديد للدين ، ولكن منظور أعمق .

هذه مقدمة كمدخل لمعنى التجديد . ومن ثم نقدم لمعنى الإجتهاد ومتطلبات العصر وضبط معنى فقه الضرورة والحاجة ، التي تلاعب بها المتلاعبون والمتعالمون المفتون .


إلى أن يدلوا الناس بدلوهم لنا عودة

محمد هلا


الحدث والتجديد
فالحدث بخلاف التجديد ، قيل في الحدث هو البدعة أي إحداث أمر من غير مثال سابق كقوله تعالى ( بديع السموات والأرض ) ، أما التجديد هو بعث أمر قديم والبَعْث للخلق هو تَجْديدُ الخَلْق بعد الفَناء. فالتجديد والإصلاح أمر مطلوب وهو بإعتبار إحياء من أندثر من كل أمر عتيق في أمر التعبد لأنه يتعلق بأمر سابق قد نسيه الناس وتركوا العمل به .

هذه المفاهيم التي اختلطت على كثير من المثقفين الذين يطالبون بالحركات التجديدية والإصلاحية بمفهوم الإبتداع والإختراع والتحديث وهذا المفردات بها ضبابية في الفهم لديهم وخاصة في أمور الدين ، فلابد من تصحيح هذه المفاهيم التي جعلت الهوة واسعة قبل أن يتسع الرتق على الراقع .

إن التجديد والإصلاح مطلوب محمود في أمر الدين بغير ما يظن ويتهم الآخرين بأن الأصولين أو السلفين كما يسمونهم ، بأنهم جامدين رجعيين ومتمسكين بزمان إهترى وجاء زمان غير زمانهم في التفكير والتجديد والإصلاح وكهذا يزعمون .

ولكن فاتهم أن من قواعد السلف تسعى للتجديد المطالبة به كما وجاء في حديث الغرباء وصفهم بعد ان قال صلى الله عليه وسلم : وا شوقاه لاخواني : قالوا او لسنا اخوانك يارسول الله : قال بل انتم اصحابي ولكن اخواني الذين لم يأتوا بعد ، قالوا من هم ؟، قال : ( الذين يحيون سنتي بعد اندثارها) . وفي رواية للترمذي : ( الذين يصلحون ما افسد الناس من سنتي). وايضا قوله صلى الله عليه وسلم : ( وودت اني قد رايت خلفائي ؛ قالوا : ومن خلفاؤك؟ قال : الذين يحيون سنتي ، يعلمونها الناس ) .

والوصف الشامل لفروع ومجموعات هذا الجماعة ، والتي توصف في كل بلد باحد اوصاف هذه الجماعة ، فالوصف الجامع لهم المعروف في هذا العصر هو اسم : السلفيّون ، وهؤلاء السلفيين في كل بلد يعرفون باسم او صفة هي اصلا من صفات هذه الفرقة الواحدة، وهنا الحديث لا يعنى التمحور في من هم السلف .

ولكن في ذات البحث تحديدا يتركز ويخلص بأن هنا ذكرت كلمات (يصلحون ويحيون ويعلمون) .

فالإصلاح والتجديد للناس امور حياتهم على أساس ما شرع من الدين فهذا أصل من أصول مقاصد الشريعة الإسلامية ، وإخراج المكلف من داعية الهوى وهو الحدث في الدين يشمل كل جديد لم يكن له مماثل بمعنى أحدث مما لا أصله له في الشريعة يدل عليه فهو إتباع للهوى وليس للإصلاح كقوله تعالى : {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} سورة النازعات

فمن لم يخف ولم ينه النفس عن الهوى أَبْعَد عن طريق الجنة، وقال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} سورة القصص .

فالهوى هو الذي يدفع لكل طغيان وتجاوز ومعصية وهو أساس البلوى، وينبوع الشر، وقلَّ أن يُؤتى الإنسان إلا من قبل هواه.

ونتابع إن شاء الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى